كتاب 11

07:31 صباحًا EET

خُد لك سيف

ما كل هذه الضجة والصياح و “السياحة” يا عزيزي القارئ، هل وصل بك الحد من عدم الثقة والتشكك وإلتباس الأمور إلى إتهامي بالإرهاب!، ومن أجل ماذا، لمجرد إني قلت لك “خٌد لك سيف”، عموما كل واحد بيعمل بأصله، وأنا الذي كنت أقصد وأنوي الترفيه عنك عزيزي القارئ وذلك بدعوتك للعب دور كوتشينة ٣١، وكما تعلم فإنها تبدأ بقول “خُد لَك سيف، وكمان سيف، هات السنيورة”، فإذا بك مازلت متأثراً بأجواء السيوف المادية والمعنوية المُسَلَطة علي رقاب العباد من كافة الإتجاهات، ولكن حسناً، بصفتي كاتب ومفكر كبير (في السِن) سأتغاضى عن رعونتك وتسرعك كقارئ صغير (في السِن) كدت تودي بنا إلى ما لا تُحمَد عقباه في البداية .

(بداية المقال بالطبع)، فلنبدأ اللعبة، “خُد لك سيف، وكمان سيف، هات السنيورة”، يالا الحظ العاثر، لم نحصل على السنيورة، ولكن ماهذه الورقة، لا توجد بالكوتشينة ورقة عليها سيفين، نعم نعم، أنا قلت خد لك سيف وكمان سيف ولكن تلك أصول اللعبة، وذلك ليس معناه أن تعطيني ورقة بها سيفين، أنا أؤكد لك إن هذه الورقة مدسوسة، ماذا تقول، عليها مصحف، أستغفر الله، إن بعض الظن إثم، ولكن كيف نستكمل اللعبة و سيف الدين مسلط على رقابنا، طب خد لك سيف وهات السنيورة، ماهذه الورقة القديمة المهترئة، هذه ليست صورة الولد أو الشايب، إنها صورة ضابط يحمل سيف، من المؤكد أنه أحمد عرابي الضابط الذي ثار من أجل مصر والشعب المصري وكاد يدفع حياته ثمناً لحقوق وكرامة المواطنين فخذلوه وأطلقوا على ثورته “هوجة عرابي”، وقد يكون أحد من الضباط الأحرار الذين قاموا بحركة أو ثورة من أجل الوطن واضعين أعناقهم على أكفهم بصرف النظر عما لهم أو عليهم بعدئذ، ماذا تقول، ليس أحد من هؤلاء، إذا قد يكون أياً من مئات الآلاف من الضباط الذين قدموا دمائهم الزكية فداءً للوطن، لا برضه، أُمال مين يا قارئ يا صغير (السِن)، واحد من العسكر

ماهذه الكلمة ومن أين أتيت بها ومَن أوهمك بذلك، لابد وإنك وقعت تحت تأثير سحر “النفاثون بالعُقَد”، نعم فكما هناك ساحرات نفاثات في العُقَد (عُقَد الحبال) هناك أيضاً سحرة ينفثون سمومهم وعُقَدِهم في عقول الناس، ومن أكبر عُقَدِهم الجيش حامي الدولة، ولكن دعنا نكمل اللعبة بالرغم من سيف الدين وسيف العسكر المُسَلَط على رقابنا، خد لك سيف وهات السنيورة، ممممم، بأفكر أنام على كده، معايا ٢٥، لا أعتقد إني سأُهزَم، ولكن مهلاً، ماهذه الأوراق التي تأتي من حيث لا نعلم أنا أو أنت، دعنا نرى، تلك ورقة مكتوب عليها “سيف الفتنة الطائفية” وتلك “سيف تجارة الدم” وتلك “سيف فَرّق تَسُد” وهذه “سيف صراع الأجيال”، ما كل هذه الأوراق، وبعدين إحنا بنلعب كوتشينة ولا بنك الحظ، بأقول لك إيه يا عزيزي القارئ، إني أشْتَم رائحة “النفاثون”، خلينا في السليم وهات ورقة بخمسة (وخميسة في عين العدو)، أيوه كده، أنا نايم على ٣٠، كده أنا في الأمان، ماذا تقول، ناقص لنا واحد ونبقى في السليم، صح ، آديك قلتها بنفسك أهو يا ….. صغير.

https://www.facebook.com/al.lazena

التعليقات