مصر الكبرى

01:59 صباحًا EET

في أصول المعارضة

فى يوليو ٢٠٠٥ التقيت بعدد من قادة حماس ودار نقاش حول قرار رئيس حكومة العدو الاسرائيلى فى ذلك الوقت شارون بالانسحاب العسكرى من قطاع. غزة وكان رأيهم ان المقاومة الفلسطينية جعلت تكاليف احتلال غزة غير محتملة للعدو وهو ما أجبر شارون على اتخاذ قرار الانسحاب وهو صحيح الى حد كبير

ولكنى فوجئت بأحدهم يعلن عن عدم ارتياحه للقرار فسألته مستغربا عن السبب وكانت إجابته مفاجأة لى حيث قال بالحرف .. وبعد العدو الاسرائيلى ما ينسحب من غزة هنقاوم مين !؟ وكأن المقاومة هدفا فى حد ذاته وليست وسيلة لتحرير الارض والتخلص من الاحتلال ووجدت نفسى ارد عليه تلقائيا ..حسنا فلتطلبوا منهم عدم الانسحاب حتى تستمروا فى قيادة المقاومة ، بالطبع لم يكن هذا رأى الجميع ولكنه بقى فى ذاكرتى أحاول فهم دوافعه ، وتذكرت ذلك الموقف هذه الايام عندما قابل الكثيرون ممن كانوا يدعون المعارضة الثورية ويملأون الدنيا ضجيجا بشعار ..يسقط.. يسقط حكم العسكر..  قرارات مرسى بإنهاء الدور السياسى للمجلس العسكرى وإلغاء الاعلان الدستورى المكمل ووضع نهاية حقيقية للحكم العسكرى وعودة الجيش لواجبه الاصيل فى حماية الوطن قابلوا هذه القرارات بفتور غريب وعدم ترحيب بل ومحاولة للتشكيك فى مصداقيتها بدلا من دعمها والترحيب بها !؟ ويطرح السؤال نفسه هل كانت معارضتهم الثورية الزاعقة لمجرد حمل لقب معارض ثورى !؟ مصر فى حاجة الى معارضة سياسية حقيقية موضوعية وجادة لا تستقيم بدونها الحياة السياسية والتجربة الديموقراطية ولكن يبدوا انها تحتاج الى جهد لا يقدر عليه المدعين الذين لا يجيدون سوى اطلاق الشعارات والتجول بين فضائيات رجال اعمال نظام مبارك .. لا زال الرهان على الشباب فهم الأمل الحقيقى للمستقبل … افيقوا يرحمكم الله

التعليقات