الحراك السياسي

04:21 مساءً EET

#السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لعمل الآلية الأفريقية

جدد الرئيس عبد الفتاح السيسى، دعوته لكافة الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقى للانضمام للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء والمساهمة فيها بفاعلية لتعميقها وإثرائها، ولفتح آفاق جديدة للاستفادة من خبراتنا المتراكمة على المستوى الوطنى وتطبيقها على مستوى القارة، بما يسرع من تنفيذ أجندتنا التنموية 2063، وأهداف التنمية المستدامة 2030.

وأكد الرئيس السيسى، فى كلمته بافتتاح قمة منتدى الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء بأديس أبابا، دعم مصر الكامل لعمل الآلية وسكرتاريتها، وثقته فى حرص الدول الأعضاء على مساندة عمل الآلية لتمكينها من إتمام الدور المنوط لها بما يحقق الرخاء والتنمية الشاملة، كما جدد الرئيس شكره وتقديره للرئيس إدريس ديبى رئيس جمهورية تشاد الشقيقة على جهده الدؤوب لقيادة الآلية ولضمان أداء مهامها بكفاءة على مدار العامين الماضيين.

وإلى نص كلمة الرئيس..

“أخى فخامة الرئيس إدريس ديبى، رئيس جمهورية تشاد الشقيقة ورئيس منتدى الدول والحكومات الأعضاء بالآلية الأفريقية لمراجعة النظراء؛

السادة رؤساء الدول والحكومات؛

السيد موسى فقيه محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي؛

السيد إبراهيم جمبارى رئيس لجنة الشخصيات البارزة بالآلية الأفريقية لمراجعة النظراء؛

السيدات والسادة،

إنه ليسعدنى ويشرفنى أن أتواجد اليوم فى هذا المحفل الجليل لمواصلة حلقة جديدة من عملنا الأفريقى المشترك نحو توطيد التزامنا بمبادئ الاتحاد الأفريقى ذات الصلة بالحوكمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن تطوير الأدوات المناسبة لتقييم أداء ودعم برامج الدول الأفريقية فى هذا المجال، الأمر الذى يدعم بلا شك جهود تحقيق تطلعات شعوبنا ويعزز ثقتها فى الخطوات التى نتخذها نحو مستقبل أفضل تنعم فيه شعوبنا بالسلام وعوائد التنمية المستدامة والرخاء والاستقرار.

كما أود فى هذه المناسبة أن أشيد بالقيادة الحكيمة لأخى فخامة الرئيس/ إدريس ديبى لمنتدى الدول الأعضاء بالآلية الأفريقية لمراجعة النظراء، والجهود التى بذلها فخامته فى إطار دور المنتدى لتسهيل وتيسير تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين دولنا لتعزيز استقرار حالة الأمن والسلم وتحقيق التنمية من خلال ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة فى مختلف المجالات، وبهذه المناسبة يهمنى أيضًا أن أنوه بدور أخى فخامة الرئيس “أوهورو كينياتا” رئيس جمهورية كينيا فى إعادة تنشيط الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء.

السيدات والسادة،

لقد تأسست الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء على إرادة أفريقية خالصة تجسد مبدأنا الراسخ “الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية”، فهى تتمتع باستقلالية فى عملها، ولا تخضع لتدخلات من داخل أو خارج القارة، الأمر الذى يؤكد العزيمة الصادقة لشعوب وقادة القارة بالدفع نحو عملية الإصلاح الذاتى وتعزيز قيم الديمقراطية، وسيادة القانون واحترام المواطن وحقوقه. كما تتعامل الآلية بكل جدية مع التحديات التى تواجه دولنا لتفسح المجال أمام قدرات أبناءها لتشييد مستقبل أفضل لأنفسهم يستند فى الأساس على قدراتهم الذاتية، وذلك بمساندة الأصدقاء الذين يتطلعون للتعاون مع دول القارة على أسس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة والتفهم الكامل لخصوصية مسيرة الدول الأفريقية نحو التقدم والرخاء.

وفى هذا الإطار، يأتى دمج الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء ضمن أجهزة الاتحاد الأفريقى بشكل مؤسسى انطلاقًا من إيماننا بأهمية تقوية دور الآلية ومساهمتها فى تحقيق تطلعات شعوبنا فى شتى المجالات، ولهذا فقد حرصنا على تسخير كافة السبل لضمان استفادة الدول الأعضاء مما تتيحه الآلية من مجال لتبادل الخبرات فيما بين الدول الأعضاء.

السيدات والسادة،

إن التزام الدول الأعضاء فى الآلية بإتمام عمليات المراجعة، ما هو إلا دليل على صدق الجهود لتعميق عملية الإصلاح الشامل فى القارة الأفريقية، وعلى حرصنا على الالتزام بتنفيذ ما تضمنته أجندتنا التنموية من أهداف والتى لن تتحقق إلا من خلال إرساء مبادئ الحوكمة الرشيدة التى تمثل عنصرًا ضروريًا لبناء دولة وطنية قوية. كما أن إتمام عمليات المراجعة الطوعية للدول الأعضاء فى الآلية بما يتضمنه من إنجازات فى مختلف مجالات التقييم ستشجع دون شك الدول الأخرى غير الأعضاء بالآلية للانضمام لها للاستفادة من هذه التجربة الأفريقية الناجحة على الصعيدين الوطنى والقاري.

وأود الإشارة إلى أن اجتماعنا اليوم يمثل فرصة هامة للتذكير بما استطعنا تحقيقه، كما أنه يضع نصب أعيننا التحديات التى لا نزال نواجهها، الأمر الذى يتطلب تضافر جهودنا جميعًا من أجل تحقيق المصلحة الأفريقية المشتركة، وترسيخ ثقافة التعاون بين دول الجنوب، والاستفادة المتبادلة من خبرات الأشقاء سعيًا للارتقاء بقارتنا ووضعها فى المكانة التى تستحقها ونسعى إليها بين الأمم.

السيدات والسادة،

أنتهز هذه المناسبة لكى أجدد الدعوة لكافة الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقى للانضمام للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء والمساهمة فيها بفاعلية لتعميقها وإثرائها، ولفتح آفاق جديدة للاستفادة من خبراتنا المتراكمة على المستوى الوطنى وتطبيقها على مستوى القارة، بما يسرع من تنفيذ أجندتنا التنموية 2063، وأهداف التنمية المستدامة 2030.

ولا يفوتنى فى نهاية كلمتى، تأكيد دعم مصر الكامل لعمل الآلية وسكرتاريتها، وثقتى فى حرص الدول الأعضاء على مساندة عمل الآلية لتمكينها من إتمام الدور المنوط لها بما يحقق الرخاء والتنمية الشاملة، كما أجدد شكرى وتقديرى لأخى فخامة الرئيس إدريس ديبى رئيس جمهورية تشاد الشقيقة على جهده الدؤوب لقيادة الآلية ولضمان أداء مهامها بكفاءة على مدار العامين الماضيين.

وفقنا الله لما فيه من خير لقارتنا الغالية، وشكرًا على حسن استماعكم.”

التعليقات