الحراك السياسي

09:44 مساءً EET

متحدث الرئاسة: مصر لا تتعامل مع ميليشيات مسلحة.. وموقفها ثابت من أزمة ليبيا

قال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن هناك اتصالات ولقاءات مكثفة خلال الأسبوعين الماضيين بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من زعماء وقادة دول العالم، وإن الملف الليبى كان قاسما مشتركا فى كل الأحاديث والاتصالات التى أجراها وتلقاها الرئيس السيسي، مشددا على أن ألمانيا تعد وتجهز لمؤتمر برلين منذ فترة، خاصة فى ظل الخطر الشديد الذي يهدد منطقة البحر المتوسط ومن ثم جنوب أوروبا من تفاقم الأوضاع والنزاع المتأجج.

وأضاف راضى فى تصريحاته للوفد الإعلامى المرافق لزيارة الرئيس السيسى لبرلين للمشاركة فى قمة مؤتمر برلين عن ليبيا أن الفترة الماضية شهدت اتصالات على أعلى مستوى بين كل الأطراف، كما أن هناك مواقف متباينة عديدة ولكن هناك نقطة محورية تم الاتفاق عليها خلال الأيام الماضية وهى وقف إطلاق النار، ولكي تكون هناك استدامة لوقف إطلاق النار يجب أن يتبعه مسار سياسى شامل يضم كل الأطراف ويتعامل مع كل جوانب الأزمة وهذه وجهة نظر مصر.
وأشار المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية إلى أن هذا المسار يتعامل مع الجوانب الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية، وهذه وجهة نظر مصر، مشددا على أن هناك مؤتمرات سابقة عقدت أخذت مراسم دعائية إعلامية أكثر من حصولها على نتائج، موضحا ان الدول المشاركة فى مؤتمر برلين تمثل الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن، وسكرتير الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى وجامعة الدول العربية، إضافة إلى الراعى الرئيسى ألمانيا وما تتمتع به من ثقل كبير فى أوروبا، وبعض الدول الأخرى ومصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وإن هذه الدول لديها اهتمام بالشأن الليبيى.

وأوضح راضى أن موقف مصر ثابت ولن يتغير، وإن وقف إطلاق النار يتطلب وجود بعض النقاط لابد أن يشملها الحل النهائى أو الاتفاقية النهائية، كى تكون حزمة شاملة تتعامل مع الوضع، منها اقتسام الثروات بشكل عادل، وإن ليبيا بها ثروة غاز وبترول كبيرة وتمثل دخلال كبيرا، ومن ثم فأن تلك الثروة يجب أن تكون هناك آلية منضبطة يتم من خلالها توزيعها بشكل عادل على الدولة، وإن عائداتها فى الوقت الحالى تذهب للبنك المركزى الذى يسيطر عليه بعض الأطراف، ومن ثم هذا الأمر يجب معالجته، وكذلك يجب وقف تدفق المقاتلين الأجانب الذين يتم إرسالهم من الخارج من أى دولة من سوريا أو العراق، فجميعهم مرتزقة متطرفين متسلحين وإرهابيين، ومن ثم فوجودهم فى ليبيا يزيد الامور تعقيدا ويبعد عن حل الأزمة، كما يجب حل المليشيات المتواجدة فى ليبيا حاليا والتعامل معها.

وأكد راضى ان الجيش الوطنى الليبيى هو القوة النظامية الشرعية المفترض الاعتراف بها كقوة أساسية منوط بها حفظ الأمن فى ليبيا كقوة أساسية وهذا موقف مصر تردده والرئيس السيسى كرر هذا الأمرار كثيرا، وإن مصر لا تتعامل مع ميليشات أو تنظيمات مسلحة أيا كان مسماها ووضعها، فمصر تتعامل مع الجيوش الوطنية النظامية الشرعية، وما دون ذلك لا تتعامل معها مصر، وهذا أمر يجب أن يكون واضحا فى مؤتمر برلين.

وأضاف راضى أن هناك جولات تحضيرية عقدت قبل مؤتمر برلين ومضر أوضحت موقفها بوضوح فى كل الأمور، مشددا على أن اتفاق الصخيرات وضع أساس قوى للدولة الليبية به كل العناصر، لكن مع مرور الوقت وتطور الأحداث هناك إجماع وتوافق يجب أن تحدث بعض التعديلات على سبيل المثال سلطة البرلمان التشريعية وعلاقتها بالمجلس الرئاسى التنفيذى يجب أن تكون علاقة رقابية، ويجب أن يخضع كل ما يتم التصديق عليه من اتفاقيات تمس الدولة الليبية وأن يحظى بموافقة البرلمان والسلطة التشريعية التى تمثل الشعب الليبيى.

وأكد المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية أن اتفاق الصخيرات كان به مبادئ وأسس سياسية جيدة ولكن تطور الأوضاع أدى لضرورة وجود بعض التعديلات ، مشددا على أن التدخلات الخارجية تزيد مساحة الفرقة وكل له أجندة ومصالحه ومن ثم يجب وضع حد لها، مشيرا إلى أن مصر من أكثر الدول التى يمكن ان تتضرر من الوضع فى ليبيا، التى تعد امنا قوميا لمصر كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى ، خاصة ان مصر لديها حدودا برية مع ليبيا تصل لـ1200 كيلو مشتركة مع ليبيا ، ومصر تؤمن هذه الحدود من جانب واحد وهذا جهد مضاعف ويتم مراقبتها بالقوات الجوية وهذا أمر باهظ التكاليف ، وما تم تدميره من سيارات دفع رباعى عبر الحدود الليبية يقدر بالآلاف، وهذا منع دخول المقاتلين والإرهابيين لمصر، وهذا يمثل عبئا عسكريا وماليا كبيرا على مصر.

وأوضح راضى أن المحددات المصرية لحل الازمة الليبية واضحة، ويجب أن تكون إرادة الشعب الليبيى هى الأساس لحل القضية، مشددا على الإرهاب الدولى تتطور كثيرا وملامحه الرئيسية التحرك بشكل ديناميكى وسريع من منطقة جغرافية لأخرى وتسعى التنظيمات الإرهابية لتجنيد الشباب من مختلف دول العالم وهذا لم يكن متواجدا من قبل، كما أن الامر الخطير جدا يتمثل فى الاستيطان، وهناك مستعمرات لهذه التنظيمات، وهذا أمر فى غاية الخطورة لأنه يخلق أجيالا جديدة تنشأ فى هذه الأفكار وتسممت بها، مشددا على أن مصر تنبهت لهذا الأمر والرئيس السيسى طرق هذه النقطة والمجتمع الأوروبى بدأ يتنبه لهذا الأمر ووجد نفسه أمام مشكلة مجتمعية عنيفة وأمنية، وأن التنظيمات أصبح لديها وسائل وطورت نفسها، ومن المتوقع أن يتم مناقشة تلك الامور لأنها مسئولية المجتمع الدولى بأكمله.

التعليقات