عرب وعالم

07:02 مساءً EET

أنور قرقاش: يجب على تركيا مراعاة السيادة العربية والتعامل مع جيرانها بحكمة وعقلانية

هاجم وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية أنور قرقاش، على حسابه بموقع “تويتر”، أنقرة وطالبها بمراعاة السيادة العربية والتعامل مع جيرانها بحكمة وعقلانية.

وكتب قرقاش في تغريدات عبر “تويتر”، اليوم السبت، 10 مارس قائلا: “لا يخفى على المراقب أن العلاقات العربية التركية ليست في أحسن حالاتها، ولعودة التوازن على أنقرة أن تراعي السيادة العربية وأن تتعامل مع جوارها بحكمة وعقلانية”.

وأضاف قرقاش: “التعرض للدول العربية الرئيسية ودعم حركات مؤدلجة تسعى لتغيير الأنظمة بالعنف، لا يمثل توجها عقلانيا نحو الجوار، وأنقرة مطالبة بمراعاة سيادة الدول العربية واحترامها”.

وتابع: “العالم العربي لن يقاد من جواره، وظروفه الراهنة لن تبقى دائمة، وعلى دول الجوار أن تميز في التعامل مع العرب بين الحقائق والأساطير”.

بدأت حرب التصريحات بين وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ورجب طيب أردوغان رئيس تركيا، عندما أعاد الأول نشر تغريدة تتهم الدولة العثمانية بارتكاب جرائم في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، ورد أردوغان على الوزير الإماراتي، قائلا: “حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟”.

وفي منتصف أكتوبر عام 2014 فشلت تركيا في الحصول على مقعد غير دائم في انتخابات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واتهمت آنذاك مصادر تركية دول الخليج العربية، خاصة دولة الإمارات بالعمل ضد تركيا خلال انتخابات مجلس الأمن بالتعاون مع مصر.

وتشير البيانات الواردة من معهد الإحصاءات التركي أيضا إلى انخفاض في العلاقات التجارية بين تركيا ودولة الإمارات العربية المتحدة بعد عام 2013، ففي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2015، بلغت قيمة الواردات التركية من دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 647 مليون دولار أمريكي، في حين سجلت الواردات خلال نفس الفترة من عام 2014 و 2013 حوالي 812 مليون دولار و2.2 مليار دولار على التوالي.

وفيما يتعلق بالصادرات فإنه وعلى الرغم من أن بيانات عام 2015 تظهر زيادة طفيفة، بحوالي 2.159 مليار بين يناير وأبريل، مقارنة بــ 1.883 مليار في نفس الفترة من عام 2014، فإن الصادرات السنوية من تركيا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة انخفضت بشكل عام دون مستوى ما كان بين 2013 و 2014، وإجمالي الصادرات في عام 2013 بلغ حوالي 4,965 مليار، وتراجع هذا الرقم محققا 4,655 مليار في عام 2014.

وقد جاء استثناء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للإمارات من جولته الخليجية التي قام بها الشهر الماضي، لكي يعزز بذلك استمرار التوتر بين البلدين، ورجح متابعون وقتها أن الأمر يتعلق بمواقفهما من جماعة الإخوان المسلمين، فضلا عن مواقف الإمارات المشرفة مع مصر وتأييدها الثورة الشعبية في 30 يونيو للإطاحة بحكم الإخوان المسلمين، وهو ما اعتبره أردوغان ضربة موجهة له، وذلك رغم الاتصالات الأخيرة بين أبو ظبي وأنقرة نهاية العام الماضي، وعقد الاجتماع الوزاري للجنة الاقتصادية المشتركة التاسعة بين البلدين برئاسة وزير الاقتصاد الإماراتي ونائب رئيس الوزراء التركي، إلا أن العلاقات الثنائية لم تأخذ طريقها إلى التحسن.

وقد زاد من الأزمة قيام بلدية العاصمة التركية أنقرة بتغيير اسم الشارع رقم 613 الذي تقع فيه السفارة الإماراتية، إلى شارع فخر الدين باشا ، وذلك ردًا على اتهام الأخير بقيادة قوات عثمانية والقيام بنهب أموال ومخطوطات من المدينة المنورة عام 1916 خلال الحرب العالمية الأولى أثناء خضوع المدينة السعودية للحكم العثماني.

التوتر في العلاقات له أسباب أخرى مثل دعم أنقرة لقطر بعد حملة المقاطعة العربية من دول مصر والسعودية والإمارات والبحرين، بسبب دعم الدوحة الإرهاب فضلا عن دعم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم ذي الجذور الإسلامية الإخوانية الذي يتزعمه أردوغان بدعم قوى إسلامية معارضة للإمارات في أنحاء العالم العربي.

التعليقات