آراء حرة

11:09 مساءً EET

كمال ابو زيد يكتب :نصر اكتوبر واستعادة المقدسات

في مثل هذا اليوم انطلقت اشاوس الامة تطوي الرمال طياً ..تسابق الريح العواصف . براكين الغضب تتفجر فتحطم امامها الاسطورة الاسرائلية لاستعادة المقدسات . نعم انها ليست قطعة ارض عادية كان يدنسها الاعداء باغتصابها او الاستحواذ عليها او احتلالها . انطلقت جحافل المصريين تهرول عازمين وقد اقسموا غير حانثين الا يعودوا الي مضاجعهم الا والنصر والعزة والكرامة والاراضي المقدسة محررة من يد كل غاصب مدنس لمقدسات الامة . تعم انها ليست بقعة من ارض مرتهنة تحت ايدي غاصبين .بل هي اعظم المقدسات علي وجه الارض. وقد عمدت ان اكتب في هذه السطور غير مقلد وغير مكرر لكل من كتبوا عن نصر اكتوبر المجيد لاضيف جديداً قديكون غائباً عن كثير منن ابناء الامة.الا وهي استعادة المقدسات.. انها سيناء ..سيناء والطور التي باركها الله مباركةلم تحظي بها اي بقعة في الارض رفعة وتقديرا وتقديسا بامر الله تعالي.فقد قدسها المولي من فوق سبع سماوات ليس بذكرها في كتابه العزيز فحسب بل قدسها بذاته بنوره الساطع الذي اضاء سيناء بالذات العلية بحضرة الاله الواحد . وها هو القران يخبرنا في اياته بالنص القاطع.. وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٤٣﴾ الاعراف فقد شرف الله .ارض سيناء بذاته وجلاله وتجليه وهيبته وعظمته وجبروته وقدرته ..لم تنال اي بقعة في الارض شرف هذا التقديس.. فلم يتجلي المولي بعظمته في اي بقعة ولا حتي في مكةالتي نزل فيها الوحي علي رسول الله التي هي قبلتنا جميعا ولم يتجلي في المدينة المنورة او بيت المقدس.. الا انه تجلي وشرف مصر الكنانة بتجليه بذاته وبكامل صفاته في سيناء …شرفها بذاته بكامل صفاته .لترتجف الارض وتتزلزل الجبال وتسقط الابدان ويسقط موسي نبي الله مغشياً عليه من شدة النور وشدة الهول ..فخر الجبل مدكوكاً مستوياً بالارض . وفي ذلك يقول ..الحاكم في تفسير الجلالين.فلما تجلَّى ربُّه» أي ظهر من نوره قدر نصف أنملة الخنصر كما في حديث صححه الحاكم. وفي قدر قيمة سيناء وجبالها وخاصة جبل الطور ..فان الاصل في اسمه انه تطاير فاصبح طور من هذا القطع المتطايره. فيقول العلماء لما تجلي الله الي الجبل تطايرت منه سبع جبال .وفي الحديث.الذي اخرجه ابونعيم أبو نعيم في الحلية …عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فلما تجلى ربه للجبل طارت لعظمته ستة أجبل(جبال)، فوقعن بالمدينة:جبل أحد،…وجبل وورقان، وجبل ورضوى، ووقع بمكة جبل ثور، وجبل وثبير،وجبل وحراء»…نعم انها سيناء وجبلها وارضها تشرف بتجلي الخالق عليها ..واني لافاخر بها اليوم لافاخر بقواتنا المسلحة .فلم يكن حديث رسول الله صلي الله عنها بوصفها خير اجناد الارض.. من غير تأصيل وعلة. فها هم الرعد والبرق ونمور الصحراء في مثل هذا اليوم يستعيدوا اقدس الاراضي واعزها واولها واشرفها شرفا وفخراً الي احضان مصر الكنانة . فكان فخراص لكل مصري وعربي ان يسعد وتطاول رقبته الجبال طولاً.. انها الارض المباركة التي وصفها الله في اياته القاطعة .في قوله::: ۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ……القصص الاية (30) فالمولي في هذه البقعة المباركة وهو طور سيناء يكلم نبيه موسي دون وساطة ودون وحي ودون رسول له من السماء فيسمعه بصوته .انه الاله الواحد ملك هذا الكون وصاحبه ومدبره ومبتدعه . فبوركت الارض المصرية وتقدست بكلماته ونوره . واليوم تخوض قواتنا المسلحة بعد نزع مرسي الاخوان وازلامه من علي عرش مصر تخوض مصر الان بقواتنا المسلحة المعركة المقدسة التي لا تقل عن معركة اكتوبر لتعاود استعادت سيناء ايدي حلفاء الصهاينة وممثلوها بالوكالة تخوض قواتنا المسلحة المعركة الثانية لاستعادة المقدسات من براثن الاخوان وتسرتجعها الي احضان الوطن الام . ان القوات المسلحة المصرية كانت وستظل الدرع الواقي كانت وستظل خير اجناد الارض كانت وستظل الدرع الحامي والسيف القاطع لكل رقاب المتآمرين علي اوطاننا .. امد الدهر . فقد صدت هجمات التتار والمغول والصليبين . مصر الكنانة . عاشت مصر وعاشت قواتنا المسلحة .

 

التعليقات