كتاب 11

11:44 صباحًا EET

أوقفنا مساعدات لبنان .. والهلال البطل!

العنوان اللافت كان إجابة على تلخيص صديق اتصلت به ليل أمس الأول لأسأله عن أهم أحداث اليوم (قبل أمس)، فأجاب باقتضاب بالعنوان! وننتقل من بطولة الهلال التي باتت عادة طبيعية للحديث عن لبنان، الذي لم يكن إلا جزءا منا ونحن جزء منه.
الدعم الذي يلقاه لبنان من السعودية ودول الخليج أكبر من الحبر والورق، يشهد به الأوفياء وإن أنكره المغرضون. وقفت السعودية مع لبنان في كل مجال حربا وسلما، بل يشهد رموز المسيحيين أن ما قدم لهم من السعودية لحمايتهم من التهجير المنظم لا يعادله موقف دولة عربية أخرى. لم تراهن الرياض على مذهب في لبنان، بل راهنت على اللبنانيين، ودعمت الدولة اللبنانية.. ضمانة الاستقرار.
الموقف السعودي الأخير ليس موجها ضد الشعب اللبناني الطيب، ولا ضد الحضارة اللبنانية، بل هو إجراء سياسي ضد عدوان صارخ تمارسه أحزاب منفلتة لا تؤمن بقيم المدنية والدولة.
ستبقى يد الرياض ممدودة حثيثا مع المعتدلين العقلاء في لبنان للحفاظ على ما تبقى من المؤسسات والقيم التاريخية الحضارية التي يراد لها أن تدمر عبر الثقافة الثورية الميليشيوية.
الملك سلمان يعرفه اللبنانيون جيدا، ويتذكرون زياراته، ويعلمون حرصه على الشعب اللبناني، لكن الممارسات العدوانية لا بد من الحزم معها، فهو ملك الحزم وسيده، ويعرف القاصي والداني أن سيادة السعودية لا مزاح فيها… حتى مع أعز الأصدقاء.

التعليقات