مصر الكبرى

11:28 صباحًا EET

الملك محمد السادس

يفهم دائما عند الحديث عن الدول أن لكل دولة رجال و لكل زمان رجال و نحن اليوم
بصدد الحديث عن رجل هذه الدولة و لزمان هذه الدولة .
انه العاهل المغربي الملك / محمد السادس .. ملك التنمية و الاصلاح الحقيقي .

ان الرجل الذي يؤمن عندما يتولي السلطة أنه لابد أن يبدأ بالملفات القاسية و أن يضع يده في النار فهو رجل قوي لديه ايمان بالله ثم بالوطن و بحتميه التحدي .
بالطبع ملف حقوق الانسان هو ملف قاس جدا ليس في المغرب فقط بل في معظم بلاد الدنيا حتي في الدول الكبري التي تتشدق ليل نهار بحقوق الانسان و لا تطبقها.
لكن الرجل المؤمن بضرورة الاصلاح في بلاده أصر علي البدء بهذا الملف الشائك جدا لكي يقضي علي الماضي القاسي و يفتح بابا جديدا للأمل بانشاء هيئة الانصاف و المصالحة في 2004 لكي تعمل علي تسويه ملفات الانتهاكات التي صدرت بحق الكثير من المواطنين و تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم .
لأن الايمان بحقوق الانسان هو المدخل الكبير الي التنمية الشاملة و المستدامة التي يشهدها المغرب منذ أكثر من عقد كامل و لنشهد بعد ذلك الضوء الكبير بانشاء مؤسسات لحقوق الطفل بانشاء المرصد الوطني لحقوق الطفل  و المرأة التي نظر اليها الدستور المغربي بعين الاعتبار بادخال تعديلات و تشريعات جديدة لحقوقها و نشهد حالة من الحراك الاجتماعي الكبير لمؤسسات المجتمع المدني و مساهمات هذه المؤسسات الفعالة في التنمية الاجتماعية و تنمية المجتمعات الريفية و الحضرية علي السواء.
تتقدم المسيرة لتذهب الي أفاق  للنمو لم تكن متوقعة و مع الايمان بضرورة أكتمال حقوق الانسان بدأت المعركة الكبري من أجل توفير مسكن يضمن للمواطن كرامتة و هنا كانت حرب التنمية في ملف البنية التحتية و الحرب الضروس لاعادة توطين القاطنين بأحياء الصفيح أو مايقصد بها العشوائيات علي أطراف المدن في وحدات سكنية تليق بآدمية البشر و صدرت التشريعات التي تسمح بادخال القطاع الخاص كشريك في التنمية و مؤسسات المجتمع المدني أيضا و هذه نقله نوعية في هذا الملف الحيوي و الهام .
الحديث مستمر أيضا لدينا مخطط المغرب الأخضر و الذي يسير العمل فيه بجدية كبيرة من حيث تقديم الدعم الحكومي للمزارعين بداية بالارشاد الزراعي و حتي الوصول الي المنتج النهائي عالي الجودة سواء في الأسواق المحلية أو اسواق التصدير .
الحديث الكبير أيضا عن مخطط المغرب الأزرق و الذي يعد نقله كبيرة جدا في صناعة السياحة المغربية و التي أري أنها تتطور لأن هذا المخطط يهدف الي رفع كفاءة الأسواق السياحية من استقبال 9 ملايين سائح الي استقبال 20 مليون سائح بحلول 2020 و أرجو أن يتمكن من استقبال المزيد من حيث عدد الليالي السياحية و القدرة الاستيعابية للاشغال.
بالطبع ليس هذا كل شئ لكن للحديث بقيه عن قطاعات كثيرة جدا لكن التنمية لاتكفي أن يكون مؤمنا بها القائد وحده أو الحكومات و حدها بل كل فرد علي أرض هذه الدولة عليه مسئولية كبري تجاه هذا الملف التنموي الكبير الذي يخدم المجتمع ككل و الأجيال القادمة.
لابد أن يؤمن الشباب المغربي أن الاصلاح يحتاج لجهد كبير و هذا لايتعارض مع طموحاتهم و لكن أيضا علي الشباب كبح جموح الطموحات التي لا أساس لها علي أرض الواقع مع ايماني الكامل بضرورة استيعاب الشباب الذين يمثلون قدر و مستقبل الأمة و عليه أنصح الجميع بالمشاركة الفعلية في كل أنواع التنمية مهما كانت بسيطة و ربما تتصورون أن عملا بسيطا لا يعتبر مساهمة لكني أقول لكم ان مساهماتكم مهما كانت بسيطة فهي تدعم مسيرة الاصلاح .
ان الحرب علي الفقر و الجهل و المرض و الثقافة المتدنية هي أخطر الملفات و التي تمثل سقوط الأمم السريع و لكي تحيا الأمم بكرامة لابد لها أن تنتصر علي هذه المنظومة الرباعية و التي يحاربنا بها أعداء الأمة .
ان صناعة الأمم تحتاج الي جهد دؤوب من رجال ذو عزم و بأس شديد دون كلل أو ملل ودون البكاء أمام كل مشكلة و اذكركم بما صنع أجدادكم الأولون من مقاومة لكل شئ بداية من ظروف الحياة القاسية و حتي مقاومة المستعمر .
كما أنصحكم بأن الايمان بالحرية و الديمقراطية لا تتفق مع الفوضي و انما تتفق مع التنمية ووحده الصفوف خلف قيادة واحدة و لله الحمد المغرب يحظي بقيادة واعية جدا علي رأسها جلالة الملك / محمد السادس حفظه الله .
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد .

التعليقات