سياحة وسفر

10:32 صباحًا EET

موسم شتوى بارد وقارس جداً على السياحة المصرية‎

توقع الخبراء السياحيون المصريون تراجعاً حاداً فى حركة السياحة الوافدة لمصر خلال الموسم الشتوى والذى يبدأ فعلياً 15 نوفمبر الجارى نتيجة للتحذيرات التى أطلقتها العديد من حكومات الدول ذات الأسواق الرئيسية الهامة للسياحة المصرية من بينها روسيا وبريطانيا وأمريكا وهولندا وبلجيكا.

فقد أكد الخبراء أن الأزمة التى ستشهدها مصر لن تتوقف على شرم الشيخ فقط وإنما تمتد إلى كل من الغردقة ومرسى علم ، فضلاً عن الإنحسار الذى تعانى منه كل من الأقصر وأسوان منذ عدة سنوات وهما اللذان كانا يحققان معدلات كبيرة فى الموسم الشتوى خاصة لإرتفاع درجات الحرارة فيهما .

 السياحية ووفقاً لتصريحات حسام الشاعر رئيس غرفة الشركات السابق  ورئيس فرع الغرفة بجنوب سيناء حالياً فقد توقع تراجع الإشغالات بشرم الشيخ  خلال الأسبوع الجارى بنسبة 80% بحد أدنى، مشيراً إلى أن ، إن الإشغالات الحالية تتراوح بين 60 %و70%، مشددا على عدم وجود قطع للرحلات الموجودة بالفعل.

وفيما يخص الحجوزات للكريسماس ولموسم الشتاء أوضح الشاعر أنها مرتبطة بدرجة الحظر التى تطبقها الدول ضد مصر، ولفت إلى أنه فى حال استمرار الحظر فلن تكون هناك إشغالات، بينما ستعود الإشغالات بنسبة 80% إذا قررت الدول رفع الحظر عن مصر.

شدد الشاعر  على أن الأحداث الحالية ستؤدى إلى خفض الأسعار بنسبة كبيرة لأن الطائرات القادمة ستكون فارغة، ومن نوعية الحجز فى اللحظة الأخيرة مما سيؤدى للضغط على الحجوزات.

فيما قال عادل الحجار عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية تراجع الإشغالات بشرم الشيخ والغردقة خلال الفترة القريبة المقبلة بنسبة تتراوح بين 60% و 70% بعد إجلاء الروس والإنجليز من هناك.

أوضح الحجار أن السياح الروس تستحوذ على النسبة الأكبر من السياح الموجودين بشرم الشيخ يليها الإنجليز، لافتا إلى عدم ظهور الأزمة حتى الآن بالغردقة.لفت إلى أن عدد الروس الموجودين بشرم الشيخ يمثل 50% من الإشغالات، موضحا أن الاتحاد ينتظر قرارات باقى الدول الأوروبية بشأن الأزمة الحالية، على رأسها ألمانيا.

أشار إلى أن الإشغالات الحالية سيتم تحديدها نهاية الأسبوع وفقا لوضوح جميع القرارات الخاصة بمصر من الدول الأجنبية وعدد السياح المغادرين لمصر.

كشف الحجار عن قيام  الاتحاد خلال الفترة المقبلة بعقد عدد من اللقاءات مع هشام زعزوع وزير السياحة وهيئة تنشيط السياحة لوضع خطة عمل للفترة المقبلة.

قال عمرو صدقى رئيس مجلس إدارة شركة CTI للسياحة إن الإشغالات الحالية بشرم الشيخ والغردقة لم تتأثر بقرار روسيا بإجلاء مواطنيها، موضحا أنها تتراوح بين 70% و80% ببعض الفنادق.

لفت إلى أن الطاقة الاستيعابية لمطار شرم الشيخ لا يمكنها نقل الأعداد الكبيرة، التى تؤثر على الإشغالات فى أول يوم لتنفيذ القرار، مطالبا بعدم استباق الأحداث وانتظار النتائج الأولية للتحقيقات، مؤكداُ على أن القطاع يعانى من حالة من الغموض فى الوقت الحالى وعدم وضوح للرؤية.

فيما أكد  كريم محسن رئيس لجنة السياحة الخارجية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة أن روسيا أصدرت قرارا بمنع رعاياها من دخول مصر خلال الفترة الحالية، مشيراً إلى أن قرار الحظر مفتوح المدة ولا يمكن التخمين بمدة الحظر فى الوقت الحالى، لكن ستتضح الرؤية بعد ظهور سبب انفجار الطائرة الروسية.

شدد على أن الفترة المقبلة ستشهد مثل هذه القرارات من الدول الخارجية خاصة أوروبا لحين الكشف عن السبب الحقيقى وراء حادث الطائرة الروسية

وقال ناجى عريان، نائب رئيس غرفة الفنادق السابق ، إن الدول الكبرى على رأسها بريطانيا وانجلترا منعت الطائرات من دخول مطار شرم الشيخ بشكل مؤقت، بينما منعت روسيا طائرتها من دخول جميع مطارات مصر بشكل عام.

لفت إلى أن عدد السياح الروس خلال العام الماضى بلغ 2.8 مليون سائح، بينما بلغ عدد الإنجليز مليون سائح وسجل الألمان 600 ألف.

شدد على أن الرؤية ستتضح بشكل تام عن الإشغالات الموجودة بالفعل ونسبة التراجع مع نهاية الأسبوع الجارى لحين انتهاء الدول من اتخاذ قراراتها الخاصة بمصر.

أضاف أن هناك تأثيرا سلبيا متوقعا بشأن الإشغالات لموسم الشتاء وللكريسماس، لكن ستتوقف نسبة التأثر على مدى تعاون السلطات الأجنبية مع مصر.

من جانبه قال عبد الفتاح عاصى رئيس قطاع الفنادق بوزارة السياحة، إنه لم يتم بعد رصد إشغالات فنادق جنوب سيناء والبحر الأحمر،  موضحاً  إن قطاع الفنادق ساهم فى تسهيل تنقلات لجنة التحقيق فى حادثة سقوط الطائرة الروسية فضلاً عن توفير إقامات لهم سواء فى شرم الشيخ أو فى القاهرة، ونوه على أن المصريين هم الحل الأمثل والأسرع فى الوقت الراهن لتفادى الخسائر المالية المعرض لها الفنادق فى شرم الشيخ.

وأوصى أن تخفض الفنادق بشرم الشيخ أسعارها حتى تتناسب مع القدرات المالية للمواطن المصرى لجذبهم إلى تلك المنطقة تعويضاً لقرار تعليق الرحلات الجوية من بريطانيا وروسيا.

ووصف سامى محمود رئيس هيئة تنشيط السياحة  قرار الحكومة الروسية بتعليق رحلاتها لمصر ضربة موجعة للقطاع ، داعياً الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة الخارجية تكثيف اتصالاتها بالحكومة الروسية للوقوف على أسباب ذلك القرار .

وذكر أن السياحة الروسية هى المحرك الرئيسى للقطاع خاصة فى شرم الشيخ والغردقة.

ولفت أن بعض الاتصالات السياسية التى ستجريها مصر مع الجانب الروسى ستقوم الهيئة بالتواصل مع منظمى الرحلات والشركات الروسية.

أعلن رئيس هيئة تنشيط السياحة أنه توافد على المقاصد المصرية نحو 3 ملايين روسى بإيرادات بلغت 2.2 مليار دولار، خلال العام الماضى.

ووصف عمرو عادلى الخبير بمركز كارنيجى لدراسات الشرق الأوسط، قرار روسيا وإنجلترا بتعليق الرحلات إلى مصر بـ”الكارثى ، قائلاً «إن له أثاراً سلبية على الاقتصاد المصرى».وأضاف أن تراجع الإيرادات الدولارية المتوقعة للقطاع السياحى خلال الموسم الشتوى نتيجة القرار، سيضغط على الإحتياطى النقد من العملات الأجنبية وميزان المدفوعات المصرى.

وقال إنه لا يمكن التوقع بنسب التراجع فى الإيرادات السياحية، نتيجة وجود بعض المتغيرات التى قد تطرأ على المشهد الحالى، مشيراً إلى أن الإيرادات ستتراجع بنسب كبيرة على المدى القصير.

وتوقع عادلى لجوء الحكومة على المدى المتوسط إلى بعض السياسات والعناصر الخارجية لتوفير النقد الأجنبى، من بينها صندوق النقد الدولى والبنك الدولى لدعم الاقتصاد المصرى. وأشار عادلى إلى أن الحكومة ستعمل على فرض قيود أكثر على الواردات السلعية خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى السياسات النقدية التى قد يلجأ إليها المركزى من تخفيض قيمة الجنيه، وذلك للحفاظ على السيولة الدولارية بالسوق والإحتياطى من العملات الأجنبية.

التعليقات