مصر الكبرى

07:50 صباحًا EET

الجنيه يحتضر

إن انهيار الجنيه المصري سيترتب عليه بالضرورة انهيارا للدولة المصرية ليهبوا لنجدته قبل فوات الآوان,فدولة تحتضر عملتها فهذا نذير احتضارها وقرب أجلها لامحالة,فالاقتصاد المريض ينقل عدواه ورذاذه إلى الدولة وهذا مايشير اليه القول بأن من لايملك قوت يومه حتما أيامه في الدنيا معدودة..

والغريب أن نجد من يطالعنا من الحكومة ليكذب هذا الأمر ويعلن بمنتهي الجرأة أن الجنيه عال العال وان مايحاك حوله محض إشاعات مغرضة تهدف إلى تحفيز المواطنين على نهج سلوك اقتصادي من شأنه إيقاع الضرر بالاقتصاد!!!ماهذا الهراء؟! إنهم يدفنون رءوسهم في الرمال أم أنهم يعاملون مواطني الأمة كمن لاعقل له؟! يريدون أن يلقنونهم ويزرعون فيهم مايبتغونه وعلينا السمع والطاعة بل وتصديقهم في كل ماينطقون به من أكاذيب ! وبعيدا عن كلام المسئولين باستطاعتنا بحسبة بسيطة أن نقف على حقيقة تردي وضع البلاد الاقتصادي لو توجهنا بسؤال إلى أي ربة منزل فسنجدها تصرخ مما تعانيه من غلاء المعيشة والارتفاع الجنوني لأسعار السلع والكهرباء والمياه إلخ ..وعدم كفاية مصروف البيت لتغطية الحد الأدني من طلبات واحتياجات الأسرة ,فالسيدات هن من يقع علي عاتقهن كل مساوئ الحالة الاقتصادية المزرية للبلاد فيعانين من الغلاء وبطالة الابن أو الأخ او الزوج إلخ ..لذا كان طبيعيا أن نشاهدهن ينظمن مسيرات احتجاجية بدق "الهون" و"قص شعورهن" رفضا لسياسات الحكومة في فرض الاستفتاء والدستور ,ولا نستبعد مستقبلا أن يقمن بثورة نسائية لرفض الحكم برمته درءا لمعاناة ستقع عليهن تحديدا ستزيد من المسئولية الملقاة عليهن في تسيير الأمور المعيشية البسيطة دون حاجة إلى أن يؤكد لنا مسئول حكومي أو ينفي هذه الحقيقة الملموسة في كل بيوت المصريين على اختلاف مستواهم المعيشي..وكل ذلك بطبيعة الحال ظاهر للعيان من جراء تعطل الاعمال وتوقف عجلة الانتاج التي تعكس تذمرا شديدا ورفضا لتذبذب قرارات الحكومة طوال الفترة الماضية لأفتقارها إلى خطة عمل نهضوية حقيقية مدروسة..فلانهضة بدأت تباشيرها ولا استقرار مزعوم شعر به أحد ! بل تم تمرير الدستور رغم أنوفنا جميعا وأصبح أمرا واقعا رغم استنفاره للمصريين الذين هبوا للاعتراض عليه بشتي الوسائل السلمية لكن لاحياة لمن تنادي!!! والمتوقع أن تشهد الأيام القادمة خطوات الغي والاستبداد وتصفية الحسابات مع كل معارض أو مناهض واستهداف الإعلام اكثر وأكثر والقضاء والأزهر ونحوه..فنحن على مشارف الدخول في دائرة انتقام تستنزفنا من جديد ! متي سنستفيق من كوابيس حكم الجهالة الذي يصر على تهميش وتجاهل احتجاجات جحافل الشعب الذي ملأ الشوارع بطول البلاد وعرضها..فهو يزور ويصدق نتائج تزويره لارادتهم وكأنهم لاوجود لهم على أرض الواقع ياللعجب! حتي خطاب الرئيس جاء كالمعتاد مخيبا للآمال فهو دائما مايصيبهم بالاحباط أكثر من امتناعه عن الكلام فهو غير مفهوم ولاينم عن رؤية واضحة تجعلنا نقف على حقائق الأمور! فها قد طل علينا معيدا القسم الرئاسي الذي خلا من عزمه احترام الدستور بل نص على احترام القانون فقط!!! وكيف يكون هذا؟ الدستور الذي فرضه علينا يتجاهله في قسمة والقانون الذي يحاربه وجماعته بكل ما أوتوا من قوة؟ عن اي احترامه يتحدث؟!!! لاأدري ماذا ينتظر مصرنا الغالية وهي على شفا الإنهيار؟ وكيف بوسعنا أن نتجنبه؟ لقد ألم التعب والإحباط بالغالبية العظمي من الشعب وخارت قواه فالمسئولون..صم ..بكم …عمي ..عن الشعب!!! ورانا الله شرورهم فهو على كل شئ قدير وهو حسبنا ومولانا ونصيرنا على القوم الظالمين.

التعليقات