مصر الكبرى

07:20 مساءً EET

الرئيس .. والعودة الى ١١ فبراير

 الرئيس المنتخب مهمته الرئيسية ليست هى حكم البلاد كما يتصور الكثيرون لسبب بسيط اننا لا نملك نظاما سياسيا يحدده دستور وافق عليه الشعب يحدد طبيعة السلطات وعلاقاتها وشكل المؤسسات السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى وادوارها ولا طبيعة النظام الاقتصادى وأشياء كثيرة أخرى كان من المفترض ان تكون قد انجزت لو كنا بدأنا مرحلة انتقالية حقيقية فور انخلاع مبارك فى ١١ فبراير ٢٠١١ ولكن لأننا لم نتمكن من ذلك ولأنه لا يجوز لنا استخدام ..لو.. فعلينا ان لا نبكى على اللبن المسكوب ولنترك الحكم على تلك الفترة الاستثنائية للتاريخ وربما أيضاً للقضاء بعد ان يستكمل استقلاله ، واليوم وقد وصلنا الى هذه اللحظة التى علينا ان نمسك بها جيدا لحظة انتخاب الرئيس والذى ستكون مهمته الرئيسية هى تسلم السلطة من المجلس العسكرى وهو فى حقيقة الامر يعيد السلطة الى الشعب بعد غياب دام أكثر من ٦٠ سنة ومن تلك اللحظة تبدأ المرحلة الانتقالية الحقيقية وكأننا نعود الى لحظة خلع مبارك وليعوض الله علينا عما ضاع من وقت ثمين فى فترة استثنائية عبثية ، فماذا علينا ان نفعل ؟

بداية نعتبر انفسنا فى يوم ١٢ فبراير ٢٠١١ مع فارق هام وهو ان الامر بيدنا وليس بيد سلطة استثنائية ونعود الى أصل الأشياء على الفور يصدر بيان بإعلان مبادئ دستورية مؤقتة لفترة زمنية محددة من رئيس الجمهورية وموافقة البرلمان بمجلسيه وتشكيل لجنة تأسيسية لوضع مشروع الدستور خلال فترة زمنية لا تتجاوز عام للاستفتاء عليه وتشكيل حكومة مؤقتة بمهام ومسئوليات محددة ويراعى الالتزام بعدم اتخاذ أى قرارات ذات طبيعة استراتيجية خلال هذه الفترة وحتى الاستفتاء على الدستور ليبدأ بعدها الدخول فى مرحلة التحول الديموقراطى التى ستستغرق وقتا ليس بالقليل وهذه هى طبيعة الثورات الشعبية التى تتفاعل تداعياتها يوما بعد يوم وهذا ما يجب ان نرتب انفسنا عليه لان عملية الانتقال من نظام سلطوى تغلغل فى كل مفاصل الدولة ومؤسساتها البيروقراطية ، الرئيس المنتخب ليس هو الرئيس الخامس لمصر وليس هو اول رئيس للجمهورية الثانية التى تؤسس لها ثورة ٢٥ يناير ولكنه الرئيس الذى تفرضه الضرورة لاستلام السلطة من المجلس العسكرى ليذهب بها الى البرلمان المنتخب وعليهما التوافق على وضع خريطة طريق واضحة لمرحلة انتقالية حقيقية على مرآى ومسمع من الشعب صاحب الحق الاصيل فى ثورته والذى عليه ان يبقى يقظا مراقبا لكل ما يجرى فليكن الرئيس من يكون طالما مهامه واضحة الا ان يكون من بقايا نظام قرر الشعب خلعه .. الثورة مستمرة وستنتصر 

التعليقات