مصر الكبرى

11:57 صباحًا EET

الشمس تعامدت على وجه الملك رمسيس الثانى بأبوسمبل

فى ظاهرة فلكية تجتذب أنظار العالم وتؤكد ريادة قدماء المصريين لعلم الفلك ، تعامدت الشمس صباح اليوم الأربعاء على وجه الملك رمسيس الثانى داخل معبده بمدينة أبوسمبل التاريخية فى جنوب اسوان بحضور قرابة 2000 من الأجانب والمصريين وعدد من السفراء المعتمدين لدى مصر ،وشخصيات عربية.

 

وعلى أنغام وعروض فرق أسيوط والشرقية والمنوفية وملوي أسوان وتوشكي للفنون الشعبية ، حيث استمر تعامد داخل قدس اقداس المعبد لمدة 20 دقيقة ، في إطار الظاهرة التي تشد أنظار العالم مرتين في العام في يوم 22 أكتوبر يوم ميلاد الملك رمسيس الثاني والثانية في يوم تتويجه في 22 فبراير من كل عام ، وتعد الظاهرة الأكثر شهرة وأهمية ضمن 4500 ظاهرة فلكية شهدتها مصر الفرعونية ، وقد استمر تعامد الشمس اليوم لمدة 20 دقيقة داخل قدس اقداس المعبد ، حيث جرت احتفالية التعامد وسط اجراءات أمن مشددة شملت إقامة عدد من الكردونات والأطواق الأمنية ، استخدمت فيها الكلاب البوليسية ، وعشرات التشكيلات القتالية ، واشرف عليها فريق أمنى رفيع المستوى ضم اللواءان محمد مصطفى مدير أمن أسوان ووجدى العايدى حكمدار شرطة السياحة والاثار والعميدان زكريا عباس وأبوالحجاج كمال من قيادات شرطة السياحة والاثار بجنوب الصعيد وعشرات الضباط .



وكما تقول الباحثة المصرية دعاء مهران فان الظاهرة تأتى لتؤكد ريادة قدماء المصريين لعلم الفلك في العالم اجمع وامتلاكهم لفنونه وأسراره باقتدار ، وللفت الأنظار الى الأهمية التاريخية لمدينة أبوسمبل والتى لاتقتصر على ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده مرتين في العام ، فالمدينة تضم بين جنباتها العديد من المعالم التاريخية النادرة التي تحمل قيمة تاريخية وعلمية كبيرة مثل ” وادي النبطة ” الواقع شمال غرب أبو سمبل وذات القيمة الفلكية الكبيرة والذي عثر فيه على أول بوصلة حجرية وأقدم ساعة حجرية تحدد اتجاهات السفر وموعد سقوط المطر ويرجع تاريخهما إلى 11 ألف سنة . وهو أقدم دليل تاريخي حدد بدايات السنة والانقلاب الشمسي والاتجاهات الأربعة وهو من أعظم الاكتشافات الفلكية في مصر والعالم وهو كشف يزيل الغموض الذي يحيط بظاهرة تعامد الشمس على معبد أبوسمبل .

 


فيما تشير الأثرية المصرية منى فتحى الى أن معابد ابوسمبل التي تشهد تلك الظاهرة تسجل نقوشها ورسومها تفاصيل أقدم وأجمل قصة حب ربطت بين قلبي الملك رمسيس الثاني وزوجته نفرتاري في أول قصه حب خلدها التاريخ قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة ، حيث يظهر ذلك الحب الفياض جليا من خلال الكلمات الرقيقة التي نقشت علي جدران معبد نفرتاري بداخل مجموعة معابد أبوسمبل والتي يصف فيها رمسيس الثاني زوجته الحبيبة بأنها ربه الفتنة والجمال وجميلة المحيا وسيدة الدلتا والصعيد، ونقش علي جدران المعبد إهداء رمسيس الثاني هذا المعبد لزوجته المحبوبة نفرتاري ونقش عليه عبارة ” من اجل أحب زوجاتي قمت ببناء هذا المعبد ” ، مشيرا إلى أن الملكة نفرتاري تعد الزوجة الوحيدة من زوجات رمسيس الثاني التي بني لها معبدا خاصا إلي جوار معبده الكبير بمدينة ابوسمبل..
وقال عالم المصريات الدكتور أحمد صالح عبدالله المدير العام لصندوق انقاذ اثار النوبة – أنه يوجد عدد من الأدلة التي تؤكد أن المصريين القدماء صمموا المعبد بما يسمح بدخول الشمس الي قدس اقداس المعبد الكبير بمدينة ابوسمبل عن قصد وبحسابات فلكية دقيقة ، وأن جهودا لتحويل احتفالية تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى داخل معبده بابوسمبل اعتبارا من احتفالية شهر فبراير الى حدث عالمى ، بجانب بالاعداد لتنفيذ عدد من المشروعات الاثرية الجديدة فى أبوسمبل ومعابد النوبة ، ووضع عدد من المزارات التاريخية فى المنطقة على الخريطة السياحية للبلاد ، ومن بين تلك المشروعات اعادة تركيب مقاصير أبريم ومقصورة ابوعودة وعدد من اللوحات الأثرية فى منطقة السبوع والعمل على اضافة مناطق جديدة الى مجموعة المزارات الأثرية بمناطق النوبة ، واخضاع مناطق أثرية لمشروعات تطوير وترميم وحماية لمعالمها وهى مناطق : جزيرة فيلة وجرف حسين ومقصورة بدون والسبوع والدبكة والمحرقة وعمدا الجديدة ومعبد الدر ومعبد عمدا ومقبرة بنوت وبقايا قصر أبريم وهي مجموعة المناطق الواقعة ضمن اثار النوبة والتى يشرف عليها صندوق انقاذ اثار النوبة واحياء الرحلات النليلية مابين مدينة أبوسمبل وتلك المناطق لوضعها ضمن برنامج سياحى واحد .

 


وكانت مدينة ابوسمبل قد شهدت مساء أمس الثلاثاء انطلاق فعاليات الاحتفال بمهرجان تعامد الشمس والتي بدأت بحفل فني أمام واجهة معبدي ابو سمبل شاركت فيه 6 فرق فنون شعبية هي أسيوط والشرقية والمنوفية وملوي ، علاوة علي فرقتي أسوان وتوشكي للفنون الشعبية حيث قدمت عروضها أمام كبارالزوار والضيوف والسائحين ، ثم عرض للصوت والضوء ، فيما انتقلت الاحتفالات خارج المعبد من خلال تقديم عرض ديفيلية للفرق المشاركة ، واختتمت الاحتفالات بحفل فني ساهر علي مسرح السوق بحضور وصل لأكثر من 3 ألاف متفرج.

 

التعليقات